السيد حيدر الآملي

626

جامع الأسرار ومنبع الأنوار

على ما عرفوه ، وفي معرض كشف القناع عن وجه محبوبهم على ما شاهدوه . ونرجو منه تعالى « 1 » أن يوفقنا في ذلك ، لأنّه ولىّ الإجابة والتوفيق ، وهو المستعان ، وعليه التكلان . وإذا تقرّر هذا ، فلنشرع في المقصود ونبدأ ببحث الوجود « 2 » . ( 14 ) اعلم أنّ أصولهم الكلَّيّة وقواعدهم الجامعة في هذا الباب بالاتّفاق ، هي أوّلا « 3 » أنّ الوجود ، من حيث هو وجود - أعنى الوجود الصرف المحض والذات البحت الخالص المسمّى بالوجود المطلق - هو الحقّ - جلّ جلاله - لا غيره ، وليس لغيره وجود أصلا . وثانيا « 4 » ، أنّ « 5 » هذا الوجود ( على هذا المعنى المحدّد ) موجود في الخارج . والدليل عليه هو « 6 » أنّ الوجود المطلق نقيض العدم المطلق ، باتّفاق جميع العقلاء وأهل الكشف والعدم المطلق عبارة عن امتناع وجوده ذهنا وخارجا . فلو كان نقيضه - وهو الوجود المطلق « 7 » - كذلك ، لكان هو هو . فما كان وجودا ، بل كان عدما صرفا ولا شيئا محضا ، وهذا خلف . فيلزم أن يكون الوجود المطلق موجودا في الخارج ، بعكس نقيضه وهذا « 8 » هو « 9 » المطلوب . ( 15 ) وان قيل : انّ النقيض لا يلزم أن يكون من جميع الوجوه نقيضا ، بل يكفى كونه « 10 » في وجه واحد أو أكثر ، وهذا الوجه الواحد هو الوجود الذهنىّ ، أعنى يكون الوجود الذهنىّ نقيض العدم المطلق ، - أجيب عنه بأنّ الوجود ، من حيث هو وجود ، أعمّ من

--> « 1 » تعالى : - F « 2 » الوجود : + ونقول F « 3 » أولا : - F « 4 » وثانيا : - F « 5 » ان : وان F « 6 » هو : وهو F « 7 » وهو . . المطلق : - F « 8 » وهذا : - F « 9 » هو : وهو F « 10 » كونه : - F